السبت، 15 يناير 2011

الويب أو WWW هي إختصار لعبارة World Wid Web هي عبارة عن وسيلة تسهل الوصول إلى المعلومات في الإنترنت، فهي أشبه بالنافذة التي تطل منها على الإنترنت وهي عبارة عن صفحات تُكتب بلغة (أو برموز) تسمى HTML ويمكنك عرضها في كمبيوترك الشخصي بواسطة برنامج خاص يسمى متصفح (Browser)
محمد عبد اللطيف












المسح ؛ المساحة : Surveying



فن استخدام المبادئ العلمية للقيام, بالدقة المطلوبة, بقياس الأراضي وغيرها. وللمسح, بالإضافة إلى هدفه الأساسي أعني القياس, أهداف أخرى منها تعيين مواقع الأراضي ووضع الخرائط لها وإظهار الحدود التي تفصل ما بينها. ونحن نحتاج إلى هذا الفن في تشييد المباني, وشق الطرق, وإقامة الجسور, وحفر القنوات, ومد السكك الحديدية وما أشبه. والمسح قديم. ففي بعض الألواح الطينية السومرية, التي ترقى إلى العام 1400 قبل الميلاد, ما يثبت أن السومريين عرفوا قياس الأراضي وتخطيط المدن ورسم الخطوط التي تفصل ما بين مختلف الأراضي المملوكة.

المضلع : Polygon



في الهندسة, شكل ذو ثلاثة أضلاع (وثلاث زوايا) أو أكثر. يعرف ب- "المثلث" إذا كان ذا ثلاثة أضلاع, وب- "رباعي الأضلاع" إذا كان ذا أربعة أضلاع, وب- "المخمس" إذا كان ذا خمسة أضلاع, وهكذا. ويسمى المضلع "منتظما" إذا كانت جميع أضلاعه متساوية وجميع زواياه متساوية.

المعادلة : Equation



متساوية تحتوي على مجهول أو أكثر ولا تتحقق إلا بقيم محدودة العدد لهذا المجهول. تتألف من طرفين تفصل بينهما علامة التساوي (=). والمعادلة قد تكون هندسية, وقد تكون جبرية. وأنواعها كثيرة منها المعادلة التفاضلية Differential Equation والمعادلة التكاملية Integral Equation و غيرهما.

المعامل ؛ المسمى : Coefficient



في الرياضيات, رقم أو أرقام أو رمز جبري يسبق مقدارا مجهولا. والمعامل, أو المسمى, يمثل الرقم الذي يجب أن تضرب به الكمية المجهولة. مثلا: في 6 س تعتبر 6 هي معامل س. وفي الفيزياء, مقدار ثابت, بالنسبة إلى مادة أو عملية ما, في أحوال معينة, يمثل مقياسا لإحدى خصائصها. فنحن نقول مثلا "معامل الاحتكاك" Coefficient of Friction و"معامل تمدد الفلز" Coefficient of Expansion of a ****l وهكذا.



المكعب : Cube



في الهندسة, جسم ذو سطوح ستة مربعة متساوية متوازية. حجمه هو حاصل ضرب أبعاده الثلاثة في بعضها. ولما كانت هذه الأبعاد متساوية فإن هذا الحجم يساوي مكعب أي من تلك الأبعاد. أما في الحساب فمكعب العدد هو حاصل ضربه بمربعه: إن مكعب العدد 2 مثلا هو 2 * 4 (أو 2 * 2 * 2) = 8.

المنحرف ؛ المعين المنحرف : Trapezium



في الهندسة, شكل ذو أربعة أضلاع ليس بينها اثنان متوازيان (را. أيضا: رباعي الأضلاع).

المنحنى : Curve



خط ليس فيه أي جزء مستقيم. وفي الهندسة يمكن إظهار المنحنى المستوي Plane Curve على رسم بياني بحيث يمثل معادلة Equation أو دالة Function. ومن المنحنيات المستوية: الدائرة, والقطع الزائد Hyperbola, والقطع المكافئ Parabola, والقطع الناقص Ellipse. أما المنحنى الملتوي Skew Curve فهو منحنى لا يقع كله في سطح مستو واحد. ومن الأمثلة عليه اللولب أو المنحنى الحلزوني Helix.



الموشور ؛ المنشور : Prisme



في الهندسة, جسم كثير السطوح قاعدتاه مضلعان متوازيان متطابقان, وسطوحه الأخرى متوازيات الأضلاع. وفي علم البصريات, مجسم من بلور قاعدته مثلثة الأضلاع , إذا مر خلاله الضوء الأبيض "فرقه" بحيث يخرج منه على شكل شريط من ألوان يعرف ب- "الطيف" (را.).

الميل : Mile



مقياس للطول يساوي 5,280 قدما, أو 1,760 ياردة, أو 1,609 أمتار وثلث المتر. يستخدم, أكثر ما يستخدم, في الولايات المتحدة الأميركية. في حين تستخدم سائر بلدان العالم - بما فيها بريطانيا التي تبنت النظام المتري مؤخرا - الكيلومتر بدلا منه (را. المقاييس والموازين والمكاييل). وهذا المقياس الطولي, المعروف بالميل التشريعي Statute Mile, مأخوذ عن الميل الروماني القديم المؤلف من ألف خطوة Milia Passuum, كل خطوة منها مقدارها خمسة أقدام, ومن هنا كان طول هذا الميل الروماني نحوا من 5,000 قدم. وقد أقر البرلمان البريطاني اعتماد الميل التشريعي عام 1593



الميل البحري : Nautical Mile



مقياس للطول يساوي , في عرف الأميرالية البريطانية, 6,080 قدما, ويساوي في العرف الدولي 1,852 مترا. وكانت الولايات المتحدة الأميركية تعتمد ميلا بحريا خاصا بها يساوي 6,080 قدما وخمس القدم, ولكنها اطرحت هذا الميل البحري الخاص, عام 1959 واعتمدت الميل البحري الدولي.



النظام العشري : Decimal system



النظام العددي المألوف, المبني على أساس من الرقم عشرة والمستخدم في العد والحساب في معظم أرجاء العالم. يتألف من عشرة رموز, أو أعداد, فقط هي: 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 و 7 و 8 و 9 وصفر. وموقع العدد في هذا النظام هو الذي يحدد قيمته. ففي كل خانة إلى يسار الفاصلة العشرية تزداد قيمة العدد عشرة أضعاف (فكأنه بكلمة أخرى قد ضرب في عشرة) وفي كل خانة إلى يمين الفاصلة العشرية تنخفض قيمة العدد إلى عشرها (فكأنه قد قسم على عشرة). وليس من ريب في أن النظام العشري نشأ نتيجة لاستخدام الناس أصابعه العشرة في العد. والإجماع منعقد على أن الهنود هم مخترعو النظام العشري وعلى أن العرب هم الذين أدخلوه إلى أوروبا.

النظرية : Theorem



في الرياضيات, مقولة يمكن إثباتها بالاستنتاج المنطقي من مجموعة من البديهيات أو المسلمات. حتى إذا أثبتت كان في الإمكان استخدامها لإثبات نظريات أخرى وإنشاء " نظام" متكامل من النظريات الهندسية. ومن النظريات الهندسية المعروفة تلك التي تقول إنه إذا تساوى ضلعان في مثلث فإن الزاويتين اللتين تقابلانهما تكونان متساويتين.



الهرم : Pyramid



في الهندسة الفراغية, جسم قاعدته مضلع Polygon وأوجهه الأخرى مثلثات تجتمع رؤوسها في نقطة واحدة.



الهندسة : Engineering



فن, أو علم, الاستخدام العملي لمعطيات العلوم الدقيقة كالفيزياء والكيمياء وما إليهما. وهي أقسام كثيرة منها: الهندسة الكيميائية وهي تعنى بإنشاء وتشغيل المصانع والأجهزة الضرورية لإنتاج المواد الكيميائية والأصباغ واللدائن والأسمدة. والهندسة الكهربائية وتعنى بإنشاء محطات توليد الطاقة وتطوير الأجهزة الكهربائية كالتلفون والرادار ومكيفات الهواء. والهندسة الميكانيكية وتعنى بإنشاء وتصميم الآلات والأجهزة الجديدة لاستخدامها في مختلف الصناعات. والهندسة الصناعية وهي لا تعنى بأيما صناعة بعينها ولكنها تعنى بتحسين وسائل الإنتاج في الصناعة كلها, و الهندسة المدنية تعنى بإنشاء المباني والطرق والجسور. وهناك أيضا الهندسة الزراعية, وهندسة الطيران إلخ. وقد نشأت مؤخرا " هندسات " جديدة كهندسة الصواريخ والهندسة النووية و غيرهما.

الهندسة : Geometry



فرع من الرياضيات يبحث في النقط والخطوط والزوايا والسطوح والمجسمات من حيث قياسها وخصائصها وعلاقة بعضها ببعضها الآخر. أقسامها كثيرة, منها: الهندسة المستوية (را.) والهندسة الفراغية (را.) والهندسة الكروية (را.) والهندسة التحليلية (را.). يضاف إلى هذه الأقسام الهندسة الوصفية, وهي تعنى بإعادة تمثيل الأشكال الفراغية بأخرى مستوية وتعتبر ذات أهمية خاصة بالنسبة إلى فن العمارة. نشأت الهندسة منذ بدأ الإنسان يبني البيوت ويعد الأراضي للزراعة, فعرفها السومريون والبابليون والمصريون والصينيون والهنود, ولكنها لم تزدهر إلا في عهد اليونان على أيدي طاليس و فيثاغورس وأقليدس الذي اشتهرت نظرياته الهندسية باسم " الهندسة الأقليدية ". وبعد اليونان أهملت الهندسة حقبة من الزمان وظلت مهملة إلى أن بعثها العرب من مرقدها وأعادوا إليها مجدها القديم. ومن ألمع نجومهم في هذا الميدان البيروني والكاشي ونصير الدين الطوسي وأبو الوفاء البوزجاني. وفي أوائل القرن السادس عشر عاودت أوروبا اهتمامها بالهندسة. وسرعان ما ظهرت, ابتداء من القرن الثامن عشر, نظريات جديدة شككت في الهندسة الأقليدية. وقد عرف هذا الاتجاه الجديد ب- "الهندسة اللاأقليدية".

الهندسة التحليلية : Analytic Geometry



فرع من الهندسة تجري فيه دراسة العلاقات الهندسية بين المنحنيات المختلفة عن طريق علاقات جبرية بين معادلات تمثل تلك المنحنيات منسوبة إلى إحداثيات معينة. اكتشفها كل من رينيه ديكارت وبيير دو فيرما بمعزل عن الآخر



الهندسة الفراغية : Solid Geometry



فرع من الهندسة, يبحث في الأشكال المجسمة كالمخاريط والمكعبات.

الهندسة الكروية : Spherical Geometry



فرع من الهندسة يعنى بدراسة الأشكال المرسومة على سطح كرة.

الهندسة المستوية

السبت، 30 مايو 2009

قصيدة في القدس


كانت قصيدة في القدس هي الأوفر حظا من حيث الاهتمام على الصعيد النقدي والادبي والانتشار الجماهيري الواسع وهي التي ضمنت لتميم هذه المنزلة بين غيره من الشعراء وهذه الحظوة لدى جمهوره العربي
وقد كان لهذه
القصيدة مع تميم قصة ، فقد كتبها قبل مشاركته ببرنامج أمير الشعراء الذي اذيع على قناة أبو ظبي الفضائية والذي كان منبرا أذاع من خلاله القصيدة ، وقد كتبها بعدما فشل في الوصول إلى المسجد الأقصى لصلاة الجمعة حيث كان سنه أقل من 35 سنة وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنع ذلك لدواع أمنية فكتب هذه القصيدة متأثرا بذلك ونشرتها إحدى الصحف وظلت مغمورة ولم يهتم بها أحد إلى أن طفت على السطح بعد إذاعتها في ذلك البرنامج
القصيدة هنا:

في القدس
مَرَرْنا عَلــى دارِ الحبيب فرَدَّنا
عَنِ الدارِ قانونُ الأعادي وسورُها
فَقُلْتُ لنفســي رُبما هِيَ نِعْمَةٌ
فماذا تَرَى في القدسِ حينَ تَزُورُها
تَرَى كُلَّ ما لا تستطيعُ احتِمالَهُ
إذا ما بَدَتْ من جَانِبِ الدَّرْبِ دورُها
وما كلُّ نفسٍ حينَ تَلْقَى حَبِيبَها تُـسَرُّ
ولا كُلُّ الغـِيابِ يُضِيرُها
فإن سـرَّها قبلَ الفِراقِ لِقاؤُه
فليسَ بمأمـونٍ عليها سـرُورُها
متى تُبْصِرِ القدسَ العتيقةَ مَرَّةً
فسوفَ تراها العَيْنُ حَيْثُ تُدِيرُها
في القدسِ، بائعُ خضرةٍ من جورجيا برمٌ بزوجته
يفكرُ في قضاءِ إجازةٍ أو في طلاءِ البيتْ
في القدس، توراةٌ وكهلٌ جاءَ من مَنْهاتِنَ العُليا يُفَقَّهُ فتيةَ البُولُونِ في أحكامها
في القدسِ شرطيٌ من الأحباشِ يُغْلِقُ شَارِعاً في السوقِ..
رشَّاشٌ على مستوطنٍ لم يبلغِ العشرينَ،
قُبَّعة تُحَيِّي حائطَ المبكَى
وسياحٌ من الإفرنجِ شُقْرٌ لا يَرَوْنَ القدسَ إطلاقاً
تَراهُم يأخذونَ لبعضهم صُوَرَاًمَعَ امْرَأَةٍ تبيعُ الفِجْلَ في الساحاتِ طُولَ اليَومْ
في القدسِ دَبَّ الجندُ مُنْتَعِلِينَ فوقَ الغَيمْ
في القدسِ صَلَّينا على الأَسْفَلْتْ
في القدسِ مَن في القدسِ إلا أنْتْ!
وَتَلَفَّتَ التاريخُ لي مُتَبَسِّماً
أَظَنَنْتَ حقاً أنَّ عينَك سوفَ تخطئهم،! وتبصرُ غيرَهم
ها هُم أمامَكَ، مَتْنُ نصٍّ أنتَ حاشيةٌ عليهِ وَهَامشٌ
أَحَسبتَ أنَّ زيارةً سَتُزيحُ عن وجهِ المدينةِ، يا بُنَيَّ، حجابَ واقِعِها السميكَ
لكي ترى فيها هَواكْ
في القدسِ كلًّ فتى سواكْ
وهي الغزالةُ في المدى، حَكَمَ الزمانُ بِبَيْنِها
ما زِلتَ تَرْكُضُ إثْرَهَا مُذْ وَدَّعَتْكَ بِعَيْنِها
رفقاً بِنَفسكَ ساعةً إني أراكَ وَهَنْتْ
في القدسِ من في القدسِ إلا أَنْتْ
يا كاتبَ التاريخِ مَهْلاً، فالمدينةُ دهرُها دهرانِ
دهر أجنبي مطمئنٌ لا يغيرُ خطوَه وكأنَّه يمشي خلالَ النومْ
وهناك دهرٌ، كامنٌ متلثمٌ يمشي بلا صوتٍ حِذار القومْ
والقدس تعرف نفسها..
إسأل هناك الخلق يدْلُلْكَ الجميعُ
فكلُّ شيء في المدينة
ذو لسانٍ، حين تَسأَلُهُ، يُبينْ
في القدس يزدادُ الهلالُ تقوساً مثلَ الجنينْ
حَدْباً على أشباهه فوقَ القبابِ
تَطَوَّرَتْ ما بَيْنَهم عَبْرَ السنينَ عِلاقةُ الأَبِ بالبَنينْ
في القدس أبنيةٌ حجارتُها اقتباساتٌ من الإنجيلِ والقرآنْ
في القدس تعريفُ الجمالِ مُثَمَّنُ الأضلاعِ أزرقُ،
فَوْقَهُ، يا دامَ عِزُّكَ، قُبَّةٌ ذَهَبِيَّةٌ،
تبدو برأيي، مثل مرآة محدبة ترى وجه السماء مُلَخَّصَاً فيها
تُدَلِّلُها وَتُدْنِيها
تُوَزِّعُها كَأَكْياسِ المعُونَةِ في الحِصَارِ لمستَحِقِّيها
إذا ما أُمَّةٌ من بعدِ خُطْبَةِ جُمْعَةٍ مَدَّتْ بِأَيْدِيها
وفي القدس السماءُ تَفَرَّقَتْ في الناسِ تحمينا ونحميها
ونحملُها على أكتافِنا حَمْلاً إذا جَارَت على أقمارِها الأزمانْ
في القدس أعمدةُ الرُّخامِ الداكناتُ
كأنَّ تعريقَ الرُّخامِ دخانْ
ونوافذٌ تعلو المساجدَ والكنائس،
أَمْسَكَتْ بيدِ الصُّباحِ تُرِيهِ كيفَ النقشُ بالألوانِ،
وَهْوَ يقول: “لا بل هكذا”،
فَتَقُولُ: “لا بل هكذا”،
حتى إذا طال الخلافُ تقاسما
فالصبحُ حُرٌّ خارجَ العَتَبَاتِ لَكِنْ
إن أرادَ دخولَها
فَعَلَيهِ أن يَرْضَى بحُكْمِ نوافذِ الرَّحمنْ
في القدس مدرسةٌ لمملوكٍ أتى مما وراءَ النهرِ،
باعوهُ بسوقِ نِخَاسَةٍ في أصفهانَ لتاجرٍ من أهلِ بغدادٍ
أتى حلباً فخافَ أميرُها من زُرْقَةٍ في عَيْنِهِ اليُسْرَى،
فأعطاهُ لقافلةٍ أتت مصراً
فأصبحَ بعدَ بضعِ سنينَ غَلاَّبَ المغولِ وصاحبَ السلطانْ
في القدس رائحةٌ تُلَخِّصُ بابلاً والهندَ في دكانِ عطارٍ بخانِ الزيتْ
واللهِ رائحةٌ لها لغةٌ سَتَفْهَمُها إذا أصْغَيتْ
وتقولُ لي إذ يطلقونَ قنابل الغاز المسيِّلِ للدموعِ عَلَيَّ: “لا تحفل بهم”
وتفوحُ من بعدِ انحسارِ الغازِ، وَهْيَ تقولُ لي: “أرأيتْ!”
في القدس يرتاحُ التناقضُ، والعجائبُ ليسَ ينكرُها العِبادُ،
كأنها قِطَعُ القِمَاشِ يُقَلِّبُونَ قَدِيمها وَجَدِيدَها،
والمعجزاتُ هناكَ تُلْمَسُ باليَدَيْنْ
في القدس لو صافحتَ شيخاً أو لامستَ بنايةً
لَوَجَدْتَ منقوشاً على كَفَّيكَ نَصَّ قصيدَةٍ
يا بْنَ الكرامِ أو اثْنَتَيْنْ
في القدس، رغمَ تتابعِ النَّكَباتِ، ريحُ براءةٍ في الجوِّ، ريحُ طُفُولَةٍ،
فَتَرى الحمامَ يَطِيرُ يُعلِنُ دَوْلَةً في الريحِ بَيْنَ رَصَاصَتَيْنْ
في القدس تنتظمُ القبورُ، كأنهنَّ سطورُ تاريخِ المدينةِ والكتابُ ترابُها
الكل مرُّوا من هُنا
فالقدسُ تقبلُ من أتاها كافراً أو مؤمنا
أُمرر بها واقرأ شواهدَها بكلِّ لغاتِ أهلِ الأرضِ
فيها الزنجُ والإفرنجُ والقِفْجَاقُ والصِّقْلابُ والبُشْنَاقُ
والتتارُ والأتراكُ، أهلُ الله والهلاك، والفقراءُ والملاك، والفجارُ والنساكُ،
فيها كلُّ من وطئَ الثَّرى
كانوا الهوامشَ في الكتابِ فأصبحوا نَصَّ المدينةِ قبلنا
يا كاتب التاريخِ ماذا جَدَّ فاستثنيتنا
يا شيخُ فلتُعِدِ الكتابةَ والقراءةَ مرةً أخرى، أراك لَحَنْتْ
العين تُغْمِضُ، ثمَّ تنظُرُ، سائقُ السيارةِ الصفراءِ، مالَ بنا شَمالاً نائياً عن بابها
والقدس صارت خلفنا
والعينُ تبصرُها بمرآةِ اليمينِ،
تَغَيَّرَتْ ألوانُها في الشمسِ، مِنْ قبلِ الغيابْ
إذ فاجَأَتْني بسمةٌ لم أدْرِ كيفَ تَسَلَّلَتْ للوَجْهِ
قالت لي وقد أَمْعَنْتُ ما أَمْعنْتْ
يا أيها الباكي وراءَ السورِ، أحمقُ أَنْتْ؟
أَجُنِنْتْ؟
لا تبكِ عينُكَ أيها المنسيُّ من متنِ الكتابْ
لا تبكِ عينُكَ أيها العَرَبِيُّ واعلمْ أنَّهُ
في القدسِ من في القدسِ لكنْ
لا أَرَى في القدسِ إلا أَنْت.